السيد عبد الله شبر
348
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
قوله تعالى جَمِيعاً لم تضرّوا اللّه شيئا بل تضرّوا أنفسكم بحرمانها النعم وتعريضها للنقم . قوله تعالى فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عن شكركم . قوله تعالى حَمِيدٌ أهل للحمد محمود في الملأ الأعلى مستحق للحمد في ذاته وان من شيء الا يسبح بحمده . قوله تعالى أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ بدل من ضمير قبلكم ، والخطاب لقوم نبينا ( ص ) أو من قول موسى استفهام تقرير . قوله تعالى وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ عطف على ما قبله . قوله تعالى لا يَعْلَمُهُمْ اعتراض أو خبر الذين ، والجملة اعتراض ، أي لا يعلم عددهم ، لكثرتهم ، أو تفاصيل أحوالهم وما فعلوه وفعل بهم إِلَّا اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ بالأدلة على صدقهم والحجج والاحكام . قوله تعالى فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ عضّوا على أصابعهم من شدّة الغيظ ، لأنه ثقل عليهم مكان الرسول كقوله عضوا عليكم الأنامل من الغيظ ، أو جعلوا أيديهم في أفواه الأنبياء تكذيبا وتسكينا لهم وردّا لما جاءوا به أو أمرا لهم باطباق الأفواه ، والقمي : اي في أفواه الأنبياء ، أو وضعوا أيديهم في أفواههم مؤمين بذلك إلى الرسل ان اسكتوا عمّا تدعونا اليه ، أو وضعوها عليها تعجبا واستهزاء كمن غلبه الضحك ، أو وضعوا أيدي الرسل على أفواههم ليقطعوا كلامهم ، أو أريد بالأيدي النعم وهي ما نطقت به الرسل من الحجج ، أي ردّوا حججهم في حيث جاءت بان كذبوها . قوله تعالى وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ بزعمكم . قوله تعالى وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ من الدين .